الشريف الرضي
179
حقائق التأويل في متشابه التنزيل
فصل ( آيات بينات مقام إبراهيم ) الجواب عن شبهة ابدال المفرد ( مقام ) من الجمع ( آيات ) - معاني المقام - آيات الحرم - تألف الوحوش والسباع - اثر قدم إبراهيم بالصخرة - ذهاب حصى الجمار - امتناع الطير من العلو فوق البيت - اختلاط الطير والوحش بالناس - تعجيل عقوبة منتهك الحرم سابقا - اختصاص المعجز بزمان النبي - مرجع ضمير ( فيه آيات ) - استمرار المعجز بعد النبي فان قال قائل : كيف قال سبحانه : ( فيه آيات بينات ) ، ثم قال : ( مقام إبراهيم ) ، ومقام إبراهيم بدل من آيات بينات ، وهذا واحد وتلك جمع ، وينبغي أن يكون البدل على حد المبدل منه ! . قيل له : إن في ذلك أقوالا : 1 - أحدها ، ما روي عن ابن عباس : أنه قرأ ( فيه آية بينة مقام إبراهيم ) فجعل البدل على حد المبدل ، فسقط سؤال السائل على قراءة من قرأ ذلك . - 2 - وإما رفع مقام إبراهيم بأن يكون على اضمار : هي مقام إبراهيم . 3 - وقال قائلون : المعنى منها مقام إبراهيم [ 1 ]
--> ( 1 ) هذا الجواب كسابقه لا يكون على نحو البدل الاصطلاحي ، ويحتمل أن يكون رفع ( مقام ) على أنه بدل بعض من كل وبه يسقط السؤال ، والتقدير مقام إبراهيم منها كقوله تعالى في هذه الآية ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ) اي منهم ، ولعل هذا هو مراد هذا القائل .